نازحو “سيئون” في حضرموت يطلقون مناشدة إنسانية عاجلة (فيديو)

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها نازحون في مخيم “مدودة” بمدينة “سيئون” شرقي محافظة حضرموت في اليمن، في ظل افتقار المخيم إلى أبسط مقومات الحياة، وتفاقم المعاناة مع دخول فصل الشتاء، وانعدام شبكات الصرف الصحي، وغياب شبه كامل للتدخلات الإنسانية.

ويُعَد مخيم مدودة واحدا من مخيمات عدة منتشرة في وادي حضرموت وصحرائها، غير أنه من بين الأكثر تضررا، بحسب إفادات نازحين ومسؤولين محليين، في وقت تشير فيه إحصاءات الوحدة التنفيذية للنازحين إلى وجود نحو 90 ألف نازح في وادي حضرموت وصحرائها، يعيش كثير منهم في ظروف إنسانية قاسية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

انعدام المساعدات الإنسانية

وتحدَّث نازحون في المخيم عن معاناتهم اليومية مع البرد القارس، مؤكدين أنهم يفتقرون إلى البطانيات والأفرشة وأغطية الخيام، إضافة إلى نقص حاد في المواد الغذائية.

وقالت إحدى النساء النازحات إنهم يعانون البرد والمرض، ولا يملكون ما يقي أطفالهم قسوة الشتاء، مشيرة إلى أن المساعدات الإنسانية شبه منعدمة، ولا تصل إليهم سوى مبادرات فردية محدودة من بعض فاعلي الخير.

وفيما يتعلق بالوضع الصحي، أوضح نازحون أن الخدمات الطبية تكاد تكون معدومة، وأن الحالات المرضية خصوصا بين الأطفال تضطر إلى قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام للوصول إلى مراكز صحية محدودة الإمكانات.

وأضافوا أن الأمراض المرتبطة بالبرد وسوء التغذية تتفاقم مع غياب الرعاية الصحية والأدوية.

أوضاع سكنية هشة

كما كشفت المشاهدات عن أوضاع سكنية بالغة الهشاشة، حيث يعيش النازحون في خيام ومساكن بدائية من القش وسعف النخيل، تفتقر إلى أدنى معايير السلامة، مما يضاعف المخاوف من الحرائق أو الانهيارات خاصة مع استخدام وسائل بدائية للطهي والتدفئة، وسط انعدام المياه والخدمات الأساسية.

وفي جانب التعليم، أشار نازحون إلى أن مئات الأطفال في المخيم محرومون من حقهم في التعليم، بسبب عدم وجود مدارس قريبة أو مراكز تعليمية داخل المخيم، إلى جانب العجز عن تسجيلهم أو توفير مستلزمات الدراسة، مما يهدد بضياع جيل كامل خارج مقاعد التعليم.

مناشدات عاجلة

وأطلق نازحو مخيم مدودة مناشدات عاجلة إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والسلطات المحلية، مطالبين بتوفير المساعدات الإغاثية العاجلة، وفي مقدمتها البطانيات والمواد الغذائية والخيام، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، مؤكدين أن أوضاعهم لم تشهد أي تحسُّن منذ سنوات، وأن معاناتهم تتكرر من شتاء إلى آخر دون حلول مستدامة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الإهمال الإنساني ينذر بتفاقم الأوضاع بمخيمات النازحين في حضرموت، في ظل اتساع رقعة النزوح وطول أمد الأزمة الإنسانية في اليمن، مما يستدعي تدخلا عاجلا ومنسقا لتخفيف معاناة آلاف الأسر التي تكافح من أجل البقاء.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان