“اهتف بأعلى صوت، الخيمة يعني الموت”.. أطفال غزة يصرخون في وجه الضمير العالمي (فيديو)

في مشهد إنساني يدمي القلوب، وثقه متابعون لقناة الجزيرة مباشر، وقف عشرات الأطفال النازحين في قطاع غزة وسط خيمة يحمل بعضهم حقائب مدرسية، ليرددوا هتافات جماعية تعبر عن مأساتهم التي وصلت إلى طريق مسدود.
هؤلاء الأطفال الذين سُرقت طفولتهم، لم يجدوا وسيلة سوى أصواتهم المبحوحة للفت انتباه “الضمير العالمي” الغائب.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
ردد الأطفال كلمات عفوية وصادقة تلخص واقعهم المرير “اهتف واهتف بأعلى صوت.. هي الخيمة يعني الموت”، في إشارة واضحة إلى أن الخيام القماشية لم تعد مأوى، بل أصبحت قبوراً باردة تفتقر لأدنى مقومات الأمان.
“يا أهل الضمير الحي.. غرقنا في الشتا والمي”، نداء استغاثة مباشر لكل من لا يزال يملك ذرة من الإنسانية لإنقاذهم من الغرق في مياه الأمطار التي غمرت خيامهم المتهالكة.
رسائل من قلب المعاناة
تضمن المقطع كلمات مؤثرة تعكس شعورهم بالخذلان والتمييز، قارن الأطفال خلالها بمرارة بين الاهتمام العالمي بالحيوانات وبين إهمال “الإنسان الغزاوي” الذي يُترك ليغرق في “البلاوي” والمآسي دون تحرك جاد.
وصف الأطفال منظر الخيام بعد المنخفض الجوي بأنه “يجمد قلب الموت”، حيث لا تقي هذه الخيام من برد الشتاء ولا من حر الصيف، بل أصبحت مكانا للأمراض والمعاناة المستمرة.
واقع الأزمة
تأتي هذه الهتافات في وقت يشل فيه الشتاء قطاع غزة المنكوب، حيث أدت المنخفضات الجوية المتتالية إلى، اقتلاع الخيام وتشريد العائلات للمرة العاشرة على التوالي وانعدام وسائل التدفئة والوقود، مما يجعل البقاء على قيد الحياة معجزة يومية.