“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)

مقتل ياسر أبو شباب لم يكن نهاية قصة الخيانة في قطاع غزة، بل بدا وكأنه بداية لفصل جديد يعيد الاحتلال فيه إنتاج شخصيات جديدة تحمل أسماء فلسطينية لكنها موالية له.
أسماء مثل ياسر أبو شباب، غسان دهيني، شوقي أبو نصيرة. هؤلاء يقفون إلى جانب الجيش الإسرائيلي في مواجهة المقاومة، وينوبون عنه في تنفيذ ما يُعرف بـ”الأعمال القذرة”، من الإبلاغ عن أماكن وجود قادة المقاومة والمساعدة في عمليات الاستهداف عن بُعد، وصولًا إلى خطف النساء والفتيات للضغط على ذويهن، وانتهاءً بقتل فلسطينيين بالسلاح الإسرائيلي بشكل مباشر.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 3 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
- list 4 of 4الأكاديمي محجوب الزويري يكشف حقيقة الموقف الأمريكي من الانتهاكات الإسرائيلية (فيديو)
تتكرر هذه التجربة مع كل شخصية جديدة تظهر، لتؤكد أن الاحتلال يسعى باستمرار لصناعة شبكات خيانة تخدم أهدافه في غزة.
“أبو شباب جديد”
أمسِ تداول مدونون على منصات التواصل الاجتماعي مقابلة بثتها القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية مع شوقي أبو نصيرة. وهو قائد ما يُعرف بـ”ميليشيا خان يونس“، وهي مجموعة مسلحة موالية للاحتلال الإسرائيلي.
في المقابلة، تحدث أبو نصيرة بصراحة لافتة عن طبيعة العلاقة مع الاحتلال، واصفًا إياها بأنها علاقة قوية وأخوية، بل وصداقة حميمة، مؤكدًا أنهم سيعيشون مع الإسرائيليين بقية العمر في أمن وسلام، وأن الاحتلال يمدهم بالسلاح والطعام، ويجري معهم تنسيقًا أمنيًّا وإنسانيًّا إلى أبعد مدى، بحسب تعبيره.
وعندما سأله المحاور في القناة الإسرائيلية عمّا إذا كان يخشى أن يتخلى عنه الاحتلال في المرحلة الثانية من خطة ترامب، ويتركه وحيدًا في مواجهة أبناء شعبه، نفى أبو نصيرة ذلك، معربًا عن ثقته بأن الإسرائيليين “أشخاص صادقون” وسيواصلون دعمه. ووفق هذا الزعم، تصبح “إسرائيل دولة إنسانية وصادقة”.
لكن ماذا عن حماس؟ عند سؤاله عن طبيعة العلاقة مع الحركة، أجاب أبو نصيرة بأن العلاقة معها هي “صراع حياة أو موت”، معتبرًا أن المواجهة معها حرب مفتوحة، وأنه يخوضها حتى “تحرير فلسطين من حماس”، على حد وصفه.

مصير الخونة واحد
مدونون علقوا على هذه التصريحات بتأكيد أن مصير شوقي أبو نصيرة لن يكون مختلفًا عن مصير ياسر أبو شباب، الذي تنكر له الاحتلال بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وقُتل في ظروف غامضة، وسط تقديرات إسرائيلية تحدثت عن تصفيات وصراعات داخلية.
وكانت إذاعة جيش الاحتلال قد أعلنت مطلع الشهر الجاري مقتل ياسر أبو شباب، قائد الميليشيا المسلحة شرقي رفح، مشيرة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأنه قُتل على يد أحد رجاله.
كما كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن جهاز الشاباك استخدم عصابة أبو شباب كمشروع تجريبي لمعرفة إمكانية فرض حكم بديل لحماس في رفح، إلا أن الرفض الشعبي والعشائري وتبرؤ أهالي غزة منه أسقط المشروع مع مقتله.
“العقل المدبر” يَخلف “أبو شباب”
وبعد مقتل ياسر أبو شباب، تولى نائبه غسان دهيني القيادة، وظهر في مقاطع مصورة يتجول بين عناصره لتأكيد استمرار مهمة الميليشيا في محاربة حماس بدعم مباشر من جيش الاحتلال. ويُعد دهيني من أقرب المقربين من ياسر أبو شباب، ويُوصف بأنه العقل المدبر للمجموعة المسلحة.
وتشير معلومات إلى أن دهيني سبق اعتقاله مرتين على خلفية قضايا جنائية، كما أن شقيقه وليد أقدم على الانتحار داخل السجن عام 2018 بعد توقيفه في قضية مخدرات.