شاهد: الطفل عمر العامودي يوجه رسالة إلى العالم عن صمود غزة وانتفاضتها

في واحد من أكثر المشاهد تأثيرا في تغطية الحرب على غزة، وقف الطفل عمر العامودي وسط ركام الأبنية المدمرة في حي اجتاحه القصف، يبحث بعينين مذعورتين عن خالته وأعمامه المفقودين تحت الأنقاض.

ورغم الصدمة والخوف، فقد اختار عمر أن يوجه رسالة إلى العالم عبر شاشة الجزيرة مباشر، رسالة حملت كلمات أكبر من عمره، ومشحونة بالألم والإصرار والإيمان بعدالة قضيته.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وبصوت خافت في بدايته ثم قويّ مع كل جملة، قال عمر “إحنا يا غزة. أنتِ الانتفاضة جيلا بعد جيل، أنتِ طيور الأبابيل، أنتِ حجارة السجيل، أنتِ صاعقة رب العالمين. أنتِ العين الساهرة على القدس وفلسطين. أنتِ الوعد والحق المبين”.

ومع تقدُّمه في حديثه، بدا أن الطفل يحاول أن يستجمع القوة وسط ركام الفقد، فتابع قائلا “لقد تحقق فينا صلاح الدين يا غزة. تآمر عليكِ كل العالم، فما رمش لكِ جفن وما هزت لكِ قامة. علَّمتِ العالم الكرامة والعزة”.

ثم رفع نظره نحو الكاميرا موجها حديثه إلى العالم “يا غزة، لا خوف عليكِ بعد اليوم. الجنان تزينت وفتحت أبوابها. فعجبت للعشاق، كيف ينام من عشق الجنان وحورها؟”

ووصف عمر مشهدا يستحضره من التاريخ، مستذكرا دخول القائد صلاح الدين إلى القدس فاتحا، قائلا “والله لن تعود إليها ونحن فيها رجال. رجال صلاح الدين عادوا إليها، رغم تخلُّف حكامنا، رغم من خانوا وطبَّعوا وركعوا لعروشهم”.

وبحرارة طفولية مختلطة بالغضب، أكمل رسالته “لقد غيَّر أبطال غزة معادلة الذل والهوان. صدقوا الله فصدقهم، نذروا أرواحهم لله، وثبتوا فأعزهم. وأعلموا العدو: ستُهزمون ستُهزمون، برّا كنتم أو بحرا أو جوّا، ستُسحقون”.

وختم حديثه قائلا “نحن الذين وُلدنا فوجدنا أنفسنا على ظهر الخيول. أُصبنا، استُشهدنا، لكن غزة انتصرت بعزمها ويقينها. ستعيشون أحياء فينا، وستنتصر غزة، وهذا وعد الله”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان