العفو الدولية: هجوم قوات الدعم السريع على مخيم زمزم قد يرقى لجرائم حرب

قالت منظمة العفو الدولية إن قوات الدعم السريع ارتكبت انتهاكات “مروعة ومتعمدة” ضد المدنيين خلال هجوم واسع النطاق شنته في إبريل/نيسان 2025 على مخيم زمزم، أكبر مخيم للنازحين داخليا في ولاية شمال دارفور، ودعت إلى التحقيق فيها بوصفها جرائم حرب مشمولة بالقانون الدولي.
وأوضحت المنظمة، في تقرير جديد بعنوان “ملاذ مدمر: انتهاكات قوات الدعم السريع في مخيم زمزم”، أن الهجوم –الذي وقع بين 11 و13 إبريل/نيسان– تخلله إطلاق نار عشوائي في مناطق مأهولة واستخدام أسلحة متفجرة، ما أجبر نحو 400 ألف شخص على الفرار من المخيم في يومين فقط.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4دموع وألم ومجاعة.. نساء الفاشر يروين قصص البقاء على قيد الحياة (فيديو)
- list 2 of 4تداعيات الإعلان عن توقيع وثيقة مبادئ لبناء سودان جديد
- list 3 of 4“ماذا عن الدعم السريع؟”.. مذكرة لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية تنظيمين إرهابيين
- list 4 of 4حراك لتصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية “تنظيميين إرهابيين”
وشمل الهجوم القتل المتعمد للمدنيين، واحتجاز رهائن، ونهب وتدمير مساجد ومدارس وعيادات، في سياق الحملة العسكرية التي بدأت في مايو/أيار 2024 للاستيلاء على مدينة الفاشر، والتي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في 26 أكتوبر/تشرين الأول، وارتكبت خلالها عمليات إعدام واغتصاب بحق المدنيين، وفقا للمنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة، أنياس كالامار، إن الهجوم “يكشف استخفاف قوات الدعم السريع على نحو مخيف بأرواح البشر”، مضيفة “هوجم المدنيون البائسون والجوعى بشكل وحشي، وسُلبت منهم عناصر ضرورية لبقائهم، وتُركوا مكلومين على فقدان أحبائهم بدون سبل لتحقيق العدالة”، وأشارت إلى أن بعض الشركاء الدوليين، مثل الإمارات العربية المتحدة، يساهمون في تأجيج النزاع عبر تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة.
ودعت كالامار إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المطبق على دارفور ليشمل أنحاء السودان كله، وحثت الاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، و(إيغاد)، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وروسيا، والصين، على الضغط لوقف نقل الأسلحة والذخائر إلى قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، والتوقف عن تزويد الإمارات بالأسلحة نظرا لاحتمال تحويلها إليهم.
ويستند التقرير إلى مقابلات أجرتها المنظمة مع 29 شخصا، بينهم شهود عيان وناجون وأقارب ضحايا وصحفيون وعاملون في مجال الصحة، وإلى تحليل مقاطع “فيديو” وصور ولقطات أقمار صناعية أظهرت حفرا ناجمة عن انفجارات في مناطق سكنية.
وأكد شهود أن قوات الدعم السريع قتلت 47 مدنيا أثناء اختبائهم أو فرارهم أو لجوئهم إلى مسجد، وأضرمت النار في منازل ومحال وسوق ومرافق تعليمية ودينية وطبية بعد نهبها. كما تحدثت شهادات عن اغتصاب ونهب وقتل ارتُكب بحق النازحين خلال الهجوم، وسط شعور عام بأن المجتمع الدولي تخلى عنهم.