هربت على قدم واحدة.. سودانية تروي رحلة الفرار من الفاشر (فيديو)

بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في ولاية دارفور أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تواصلت موجات النزوح نحو ولايات السودان الأخرى في ظل أوضاع إنسانية متدهورة. وفي خيمة صغيرة بمنطقة الدبة في الولاية الشمالية، تجلس السيدة السودانية إنصاف أحمد محاولة لملمة ما تبقى من حياتها بعد رحلة فرار استمرت أيامًا.

تقول إنصاف للجزيرة مباشر إن قوات الدعم السريع، بحسب روايتها، اقتحمت منزلها لحظة دخولها الفاشر وقتلت والدتها وعددًا من أفراد أسرتها، وأصيبت هي بشظية في قدمها حالت دون قدرتها على الحركة فترة. وتصف اللحظات الأولى لاقتحام المدينة قائلة: “لم يكن هناك إسعاف، الجثث كانت كثيرة ومتناثرة على الطرقات، وكثيرون كانوا يُقتلون أثناء هروبهم”.

ورغم إصابتها، خاضت إنصاف رحلة نزوح شاقة امتدت عدة أيام حتى وصلت إلى الدبة مع أطفالها. وتقول إنها اليوم تكافح لإعالة أسرتها بقدم مصابة، موضحة: “نمشي يومنا بأبسط الإمكانات. الجيران يساعدونني، لكنني أحتاج إلى علاج وإجراء عملية وليس لدي المال، كما أن المواصلات صعبة للغاية”.

وتعاني مخيمات النزوح في الولاية الشمالية نقصًا حادًّا في الخدمات الصحية وغيابًا شبه كامل لوسائل النقل، وتشير منظمات الإغاثة إلى تزايد الحالات الحرجة بين النازحين القادمين من مناطق الاشتباكات.

ووفق تقديرات الأمم المتحدة، فقد نزح أكثر من 100 ألف شخص من الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، في إحدى أكبر موجات النزوح التي شهدها الإقليم منذ اندلاع الحرب.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان