“متواطئون مع جرائم الاحتلال”.. منظمة أيرلندية تكشف تفاصيل شكوى ضد الفيفا واليويفا (فيديو)

كشفت ناشطة أيرلندية للجزيرة مباشر تفاصيل شكوى تقدمت بها منظمات حقوقية أيرلندية واسكتلندية وكندية، بالتعاون مع أندية فلسطينية، إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيسي الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بتهمة دعمهما لجرائم الحرب الإسرائيلية في فلسطين، وتسهيلهما تطبيق نظام الفصل العنصري في الأراضي المحتلة.
وقالت ريبيكا أوكيفي، الناشطة في منظمة “الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين” للجزيرة مباشر إن الفيفا واليويفا على علاقة وثيقة بالحكومة الإسرائيلية، ومتواطئان في جرائم الحرب التي تحدث في فلسطين.
وأضافت: “يتجاهل فيفا ويويفا باستمرار التقارير الأممية والحقوقية التي تخبرهم بأنهم يشاركون في انتهاكات، بالإضافة لتجاهلهما المستمر للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي يقدم شكاوى منذ 15 عاما ضد أندية المستوطنات”.
وتحدثت الناشطة عن فحوى ملف الشكوى الذي يعد الأول من نوعه، قائلة: “رفعنا دعوتين قضائيتين ضد رئيسي الفيفا واليويفا بتهمة المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وأساس الدعوتين هو إدراجهما لأندية إسرائيلية تنشط على أراضي مستوطنات مسروقة من الفلسطينيين”.
وتابعت أوكيفي: “الاتحادان يشاركان عن طيب خاطر في الفصل العنصري وتطبيع الحياة في المستوطنات ويتواطآن في نقل السكان المدنيين إلى الأراضي المحتلة، وهذا تواطؤ مع جرائم حرب، لأنه بدون تطبيع الحياة في المستوطنات غير القانونية لن ينتقل المستوطنون إلى فلسطين المحتلة”.

يشاركان في استعمار فلسطين
ولفتت إلى أن رئيسي الاتحادين يشاركان فعليا في استعمار فلسطين، لأنهما يسمحان بانضمام إسرائيل إلى الهياكل الكروية الأوروبية والعالمية من خلال رفض طردها، عكس ما حدث مع روسيا التي طُردت من المسابقات بأكملها بعد 4 أيام من غزو أوكرانيا.
وأضافت أوكيفي: “لو طُبقت القواعد بشكل متساوٍ لكانت العقوبات قد فُرضت على إسرائيل منذ زمن بعيد. ولكن عندما تقارن الوضع بالمؤسسات الرياضية الروسية، فذلك يظهر نفاقهم ومعاييرهم المزدوجة الصارخة”.
وعن أهمية المبادرة، قالت: “هذه المبادرة وجديتها لا يمكن الاستهانة بها، لأنها تظهر لقادة الرياضة والمؤسسات أن قراراتهم المتعلقة بالمستوطنات غير القانونية قد تترتب عليها عواقب قانونية وخيمة”.
وختمت الناشطة الأيرلندية حديثها بقولها: “نأمل أن يدرك قادة هذه الهيئات الرياضية عبر هذه الشكوى أنهم لا يمكنهم الاستمرار في التصرف دون عقاب وحماية أنفسهم من المساءلة. ونأمل أن تكون هذه خطوة نحو فرض عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم”.