عام على سقوط نظام الأسد.. السوريون يستعيدون ذاكرة “التحرير” بدموع الفرح (فيديو)

مع حلول الذكرى الأولى لإعلان سقوط نظام الأسد في دمشق، تتجدد ذاكرة السوريين الذين عاشوا تلك الساعات الفاصلة واللحظات الأولى لتحرير العاصمة ومحيطها. ورغم تباين ذكريات بعضهم بشأن تفاصيل تلك اللحظة، لكنها التقت جميعها عند شعور واحد، هو نهاية عهد طال، وانتظار استنزف أجيالا متعددة.

في شوارع زملكا وجوبر وبلدات ريف دمشق، لم يكن مشهد الفرح وحده هو الحاضر يوم التحرير، فقد امتزجت معه صيحات الحرية، وكأن الناس يتنفسون للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
دموع الفرح تتجدد
المواطن محمد خالد الأبرش اختصر تلك اللحظة بالدموع، قائلا للجزيرة مباشر “لا يمكن وصف شعوري يوم تحرير سوريا. بكيتُ كثيرا. جراحُنا كبيرة، لكن الحمد لله أننا اليوم بخير. وأول ما خطر في بالي حينها أن تُفتح السجون، ويُفرج عن المعتقلين، فهذا كان أهم ما يشغلني”.

أما وليد عجاج فاستعاد ساعاته الأولى مع الخبر، قائلا “كنتُ أصلّي الفجر حين أخبروني بأن صيدنايا قد تحررت، ركضتُ من شدة الفرح، كنتُ واثقا أن هذا اليوم آتٍ لا محالة. معظم السجناء كانوا هياكل عظمية، كان مشهدا لا يُنسى”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مجلس الشيوخ الأمريكي يقر إلغاء “قانون قيصر” على سوريا
- list 2 of 4يتعلم الروسية ويدرس طب العيون.. تقرير عن حياة بشار الأسد في موسكو يشعل المنصات (فيديو)
- list 3 of 4اكتشاف جرائم اختلاس بمليارات الليرات والقبض على متورطين في مستشفى بدمشق (فيديو)
- list 4 of 4العودة إلى “أورم الكبرى”.. نازحون يستعيدون حياتهم بعد عام على سقوط الأسد (فيديو)
وفي حديقة تشرين، روى المواطن خلدون حجار كيف تحوَّل المكان الذي كان متنفسا للدمشقيين إلى نقطة تتقاطع فيها أخبار السقوط والرصاص “كنا نجلس في الحديقة عندما بدأت أولى الإشارات. بدأ إطلاق الرصاص، فغادر الناس المكان، لكننا بقينا. وبعد أسبوع عدنا إلى هنا حاملين علم سوريا الجديدة”.
هواء جديد
ومن التفاصيل الصغيرة التي تجسّد معنى التحرير، يروي بسام ميداني ما شاهده بعد أيام من سقوط النظام “رأيتُ أسرة تدخل أحد الأماكن العامة، وكانت الأم تقول لأطفالها: الهواء مختلف، والتنفس مختلف. هذه الكلمات وحدها تكفي لتشرح ما مررنا به، وكيف جاء النصر”.

أما مجد أحمد نعسة فوصف لحظة التحرير بأنها كانت موعدا لم يفقدوا الثقة بوصوله، وأضاف “أول ما خطر في بالي كان بلدي. أن أعود إلى بلدي. لم نشعر باليأس ولو بنسبة واحد بالمئة. كنا نعلم أن هذا اليوم سيأتي. والحمد لله عدنا، وبدأنا نستعد للاحتفال بعيد النصر”.