جراحة نادرة في مصر تنقذ “إسلام”.. والحرب تحرمها من العلاج والسند في غزة (فيديو)

قبل 5 سنوات بدأت رحلة الألم مع الفلسطينية إسلام أبو سمرة، البالغة من العمر 33 عامًا، حين فقدت الإحساس بجسدها وعانت من آلام حادة وتقيؤ متكرر للدم، دون أن تتمكن مستشفيات قطاع غزة من تشخيص حالتها بدقة، قبل أن تكتشف إصابتها بالسرطان.
وقالت إسلام للجزيرة مباشر “لفيت أنا وزوجي كل مستشفيات غزة، بس ما حد عرف شو المرض اللي بعاني منه، الألم كان بيزيد يوم عن يوم، لحد ما قرروا يحولوني للعلاج في مصر”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2عاطف أبو خاطر ضحية جديدة لمرض غامض في غزة (فيديو)
- list 2 of 2“تصلب الجلد” يخفي ملامح الطفلة حلا.. صراع مع مرض نادر وسط حصار غزة (فيديو)
عملية نادرة
وفي مصر، وبعد سلسلة طويلة من الفحوصات، اكتشف الأطباء وجود كتلة سرطانية في المثانة، وقرروا إخضاعها لعملية نادرة وخطيرة، تُجرى لأول مرة في الشرق الأوسط، بمشاركة فريق طبي دولي، بنسبة نجاح لم تتجاوز وقتها 1%، رغم معارضة عائلتها وزوجها خوفًا من فشل الجراحة.
قررت إسلام المضي قدمًا، ونجحت العملية، وجرى تركيب جهاز في النخاع الشوكي يساعدها على التحكم بالمثانة من خلال جهاز تحكم خارجي (ريموت)، ومع مرور الوقت، عادت إسلام إلى غزة مع زوجها وأطفالها.
وبعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد زوجها هيثم، الذي كان الشخص الوحيد القادر على تشغيل الجهاز والتعامل معه، ووجدت إسلام نفسها وحيدة في مواجهة حالتها الصحية المعقدة، وسط غياب الأطباء المتخصصين في غزة.
وأضافت إسلام “ما كان فيه دكتور في غزة يعرف يتعامل مع الجهاز، وحياتي كانت معلقة فيه، ولما فقدت زوجي فقدت السيطرة عليه، لأنه بس جوزي اللي بيعرف يتحكم فيه، وضعف جسمي، وتحول الألم لكهرباء تضرب جسمي وأنا مش قادرة أتحرك”.

محاصرة في غزة
ورغم حصولها على تحويلة طبية رسمية للعلاج في مصر، لم تتمكن إسلام حتى الآن من مغادرة قطاع غزة، بينما يتدهور وضعها الصحي يومًا بعد يوم، وتؤكد أن غياب زوجها، وانعدام وجود طبيب متخصص يتعامل مع جهازها، جعل صحتها تتدهور يوما بعد يوم.
وختمت حديثها بأمنية أن تعيش من أجل أولادها، وأضافت “ما بدي أفقد حياتي وأخليهم يفقدوا السند الثاني بعد أبوهم”.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصارا خانقا على قطاع غزة، حيث يمنع دخول الغذاء والدواء، كما يمنع خروج المرضى والمصابين للعلاج في الخارج، ما أدى إلى وفاة المئات بسبب نقص الغذاء أو عدم توفر العلاج في غزة، أو لعدم تمكنهم من العلاج في الخارج.