حلم النجاة يتحطم في حي الرمال.. أمّ من غزة تقاوم الحرب بجسد مبتور وبيت مشتت (فيديو)

تواجه الغزّية إيمان البنا (33 عاما)، واقعا مأساويا في حي الرمال على كرسي متحرك، بعد أن فقدت زوجها و4 من أبنائها في قصف استهدف مدرسة “دار الأرقم”، حيث كانت العائلة نازحة هربا من القصف.
فقدت نصف أسرتها
وروت إيمان للجزيرة مباشر بأسى “سمعت صوت صراخ، حاولت أفتح عيني ولم أستطع، فتحت الأخرى، رأيت زوجي وقد سقط عليه سقف المدرسة، كان يأخذ أنفاسه الأخيرة، صرخت وقلت لهم أنقذوا زوجي وأين أولادي؟ لم يكن أحد منهم على قيد الحياة”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2شقيق مفقود في غزة: خرج عدي ليجلب كيس طحين.. فاختفى بين آليات الاحتلال (فيديو)
- list 2 of 2صحة غزة: 59 شهيدا بينهم 5 من ضحايا الجوع و22 من منتظري المساعدات
إيمان فقدت النظر في عينها اليمنى وبُترت قدمها اليسرى، وتعتمد الآن على الكرسي المتحرك للتنقل. أما ابنتها جوري، ذات 6 سنوات، فقد أصيبت بكسور في الجمجمة وتعاني تشنجات حادة يوميا، دون توفر العلاج الكافي في غزة.

وقالت الأم “الدكتور قال لي إن عيني اليمنى تحتاج لعملية كبرى خارج غزة، وإذا لم أتمكن من السفر سأفقد النظر بعيني الأخرى”.
وزادت تحكي عن ألمها “شعوري كان كالصدمة، لم أكن أتخيل أن أواجه خطر فقدان بصري وأنا عاجزة عن الحركة ومعي ابنتَي الصغيرتان. كل يوم تصرخ جوري من الألم، وأنا عاجزة عن فعل شيء لها”.
طفلة راعية
وتحمّلت الابنة الكبرى إسلام (12 عاما) مسؤولية رعاية والدتها وأختها الصغيرة، قائلة “كنت أدفع أمي على الكرسي المتحرك، ووجدت أطفال يمسكون يد أمهم وأبيهم، شعرت بشعور غريب وتمنيت أن يكون استشهاد أبي كذبة”.
وتابعت الصغيرة “ذات يوم اصطدم الكرسي بحجر في الطريق للمستشفى، وسقطت أمي، بكيت كثيرا قبل أن يأتي أحدهم لمساعدتها، شعرت بالعجز”.
تعيش إيمان وابنتاها الآن في ظروف مأساوية، متنقلين بين أقاربهم بلا مأوى ثابت، بينما تعجز عن تلبية أدنى الاحتياجات اليومية مثل الطعام والماء.

“أمنيتي الوحيدة”
يروي الجيران أن الحياة في حي الرمال مليئة بالخيام المتهالكة والجوع، وصرخات الأطفال دون أمان.
وختمت إيمان حديثها قائلة “أمنيتي الوحيدة أن أرى ابنتَي بخير، وأن يسافروا لتلقي العلاج، بعد فقدان زوجي وأولادي، أنا وحدي السند لهم، وأتمنى ألا أفقد حياتي وأتركهم بلا حماية”.