الاحتلال يخيّر سكان غزة بين الخيانة أو الإبادة.. عائلة بكر تدفع ثمن الرفض والمقاومة تعلق (فيديو)

معادلة قاسية فرضها الاحتلال الإسرائيلي على سكان غزة، فإما أن تكون عميلًا تتخابر على أبناء شعبك لصالح “العدو”، أو أن يكون مصيرك الإبادة والقتل.
عائلة “بكر” قررت البقاء في مدينة غزة رفضًا للنزوح، فتواصل معهم جيش الاحتلال وعرض عليهم الأمان، مقابل تجنيد أبناء العائلة كميليشيات محلية تعمل لصالحه، لكن العائلة رفضت العرض رفضًا قاطعًا، وفضلت أن تفترش الشوارع، مما أدى إلى قصف منزلها واستشهاد 9 من أبناء العائلة بينهم نساء وأطفال.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
من جهته، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن إسرائيل تنتهج سياسة ابتزاز خطيرة بحق عائلات في قطاع غزة، بوضعها أمام خيارين كارثيين لا ثالث لهما؛ إما التعاون مع قوات الجيش الإسرائيلي وميليشياتها أو مواجهة القتل الجماعي والتجويع والتهجير القسري.
فصائل المقاومة تعلّق
وفي بيان لها، اليوم الأحد، أشادت فصائل المقاومة الفلسطينية “بالموقف الوطني الأصيل الذي سطرته عائلاتنا وعشائرنا الفلسطينية في مدينة غزة برفض عروض العدو الصهيوني المخزية بالتعاون معه وتحويل أبنائهم وأفرادها الى عصابات عميلة تعمل ضد شعبها ومقاومته الباسلة”.
وقالت إن “رفض العائلات والعشائر الفلسطينية لكافة الإغراءات والمحاولات الصهيونية لاختراق الجبهة الداخلية الفلسطينية، يمثل ضربة جديدة للكيان الصهيوني وموقفا مشرفا يُسجَّل في أنصع صفحات التاريخ الفلسطيني”.
وأضافت أن المواقف الأصيلة للعائلات والعشائر الفلسطينية تمثل صمام أمام للمجتمع الفلسطيني وصخرة تتكسر عليها كل مخططات “العدو الصهيوني” وأجهزته الأمنية الهادفة إلى تفتيت النسيج الوطني والمجتمعي الفلسطيني.
وتابعت “عائلاتتنا وعشائرنا الفلسطينية الشريفة كانت وما زالت الحصن المنيع أمام أي انحرافات خيانية خارجة عن تقاليد وأعراف وأخلاق شعبنا في مواجهة الإجرام الصهيوني”.
ودعت الفصائل في ختام بيانها “كل من غرر به العدو الصهيوني أو العصابات العميلة التابعة له إلى العودة الفورية إلى حضن شعبه”، كما دعت “كافة عشائرنا وعائلاتنا الفلسطينية الأصيلة إلى سرعة إعلان البراءة ونبذ كل من باع نفسه للشيطان الصهيوني وخان دينه ووطنه وشعبه”.

غضب إلكتروني
ما قام به الاحتلال أثار غضبا على وسائل التواصل الاجتماعي، فقال وليد بربخ “بالأمس غادر مختار عائلة بكر، أبو فادي، على إثر اتصال طلب منه البقاء مع ضمان الأمان بشرط أن يعمل أبناء العائلة كميليشيا على غرار الجواسيس (ياسر أبو شباب وحسام الأسطل وأشرف المنسي) وأن يلتزموا بسياسة الجيش، لكنه رفض وأبلغ العائلة بضرورة الرحيل، وبالفعل غادروا وفضلوا النوم في الطرقات وأن يفترشوا الأرض”.
وطالب معتصم بكر الصليب الأحمر ومؤسسات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري، والعمل على إجلاء عائلة بكر وجيرانهم، وتوفير مركز إيواء لهم في أسرع وقت ممكن.
وعلَّق حساب يحمل اسم بيسان “الاحتلال يرتكب المجازر بحق العائلات التي ترفض السقوط في وحل العمالة، في مدينة غزة، تكرر الأمر سابقًا مع عائلة دغمش التي رفضت الخيانة والعمل لصالح الاحتلال، ليقوم الاحتلال بقصف بيوتهم على رؤوسهم وارتكاب أبشع المجازر بحقهم إرهابا وانتقاما. وعائلات أخرى كثيرة رفضت محاولات إسقاطها وابتزازها”.
وأضاف حساب يحمل اسم حنظلة “عائلتا دغمش وبكر في غزة متعارف عليها أنها من أكثر العائلات التي لها مشاكل مع (حركة المقاومة الإسلامية) حماس على مر السنوات الماضية، إسرائيل عرضت على العائلتين البقاء بغزة ومحاربة حماس، وكان قرار العائلتين أن النوم في الشوارع أشرف من أن يتم وسم العائلتين بالخيانة، وبالفعل بدأت العائلتان تنزحان من غزة”.
وتواصل قوات الاحتلال جرائم الإبادة مستهدفة المدنيين وغالبيتهم من الأطفال والنساء، وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 65,419 شهيدا و167,160 مصابا. ومنذ 18 مارس/آذار 2025 حتى اليوم، بلغ عدد الشهداء 12,823 شهيدا والإصابات 54,944.