بعد الإقرار الأممي بالإبادة في غزة.. ما هي أبرز جرائم الإبادة الجماعية في العصر الحديث؟

حماس تطالب بضغوط دولية على إسرائيل لوقف الإبادة في غزة
الأمم المتحدة أكدت ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة (رويترز)

شهد العصر الحديث سلسلة من جرائم الإبادة الجماعية، التي أقرتها المحاكم الدولية، وكان أحدثها جريمة الإبادة الجارية بحق المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة بعد إقرار لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة أن إسرائيل ترتكب “إبادة جماعية” في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الثاني 2023 “بهدف القضاء على الفلسطينيين”.

وذكرت اللجنة الأممية أن كبار المسؤولين الإسرائيليين، ومن بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حرضوا على الإبادة في غزة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

فما هي أبرز وقائع الإبادة الجماعية في العالم التي صدرت فيها أحكام قضائية دولية؟

الهولوكوست

في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1945 انطلقت أول محاكمة لجرائم الإبادة الجماعية بمدينة نورمبرغ الألمانية، حيث حاكم الحلفاء الأربعة المنتصرون في الحرب العالمية الثانية، كبار مسؤولي نظام الزعيم النازي أدولف هتلر، بالتورط في ارتكاب المحرقة اليهودية “الهولوكوست”.

وبعد 10 أشهر أصدرت المحكمة 12 حكما بالإعدام و7 بالسجن المؤبد، بعدما أودت محرقة الهولوكوست بحياة نحو 4.8 مليون شخص، بحسب الأمم المتحدة، فيما ذكر “متحف ذكرى الهولوكوست بالولايات المتحدة” أن عدد الضحايا بلغ 6 ملايين شخص.

متحف ياد فاشيم “متحف الهولوكوست” في القدس المحتلة (غيتي)

البوسنة والهرسك

في تسعينيات القرن الماضي، قاد الرئيس الصربي سلوبودان ميلوسيفيتش هجومًا على البوسنة بعد إعلان استقلالها، ما أدى إلى مقتل نحو 100 ألف شخص معظمهم من المسلمين، فضلًا عن عمليات إعدام جماعية للرجال واغتصاب جماعي للنساء بين عامي 1992 و 1995 في بلدة سيربرينيتسا (شرق البوسنة والهرسك) ومناطق أخرى في البوسنة، وفق وثائق الأمم المتحدة.

وفي عام 1993 أنشأت الأمم المتحدة المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في لاهاي بهولندا، لمحاكمة مرتكبي الجرائم، وأدانت 90 شخصًا بينهم رادوفان كاراديتش، زعيم صرب البوسنة السابق، وسلوبودان ميلوسيفيتش رئيس صربيا السابق، وراتكو ملاديتش قائد جيش جمهورية “صرب البوسنة” السابق.

وفي 2007 اعتبرت المحكمة الجنائية في لاهاي ما جرى في “سيربرينيتسا” إبادة جماعية.

سيدة تنعى ابنيها في مقبرة بوتوتشاري وقد قتلا على يد قوات صرب البوسنة خلال مذبحة سربرنيتسا
سيدة تنعى ابنيها في مقبرة بوتوتشاري وقد قتلا على يد قوات صرب البوسنة خلال مذبحة سربرنيتسا (غيتي إيميجز)

كمبوديا

خلال حكم نظام “الخمير الحمر” في كمبوديا، بين عامي 1975 و1979، قُتل نحو مليوني شخص بسبب التعذيب والمجاعة والإعدامات واضطهاد أقلية الفيتناميين العرقية.

وفي 2003 أُنشئت “الدوائر الاستثنائية في المحاكم الكمبودية” لمحاكمة القادة المتورطين، التي أصدرت أحكامًا بالسجن المؤبد بحق 3 من كبار المسؤولين، أبرزهم خيو سامفان، رئيس النظام الشيوعي الديكتاتوري، الذي قتل نحو ربع سكان البلاد في السبعينيات، ورفيقه دوتش، الذي كان يدير مركزًا للتعذيب سيئ السمعة في العاصمة بنوم بنه، حيث لقي جميع نزلاء المركز البالغ عددهم 20 ألف سجين حتفهم باستثناء 12 شخصًا، في حين لم يُحاكم الأمين العام للحزب الشيوعي بول بوت، الحاكم الفعلي لكمبوديا، بسبب وفاته عام 1998.

وأنهت المحكمة الكمبودية أعمالها عام 2022 بعد 13 عامًا من الجلسات، لتغلق آخر فصل من فصول محاكمات الإبادة الكبرى في القرن الماضي.

حرب الهوتو والتوتسي في رواندا

أدت حرب أهلية اندلعت في أبريل/نيسان عام 1994، بعد اغتيال رئيس رواندا جوفينال هابياريمانا، الذي ينتمي إلى قبيلة الهوتو، إلى مقتل أكثر من مليون شخص، أغلبهم من عرقية التوتسي.

وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1994 أنشأ مجلس الأمن الدولي المحكمة الجنائية الدولية لرواندا التي يقع مقرها حاليًا في أروشا بتنزانيا.

وأدانت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا في 2 سبتمبر/أيلول عام 1998، عمدة بلدة تابا جان بول أكاسيو بالإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية عن الأعمال التي شارك فيها، وأشرف عليها.

وبحلول 2007 أصدرت المحكمة 27 حكمًا على 33 متهمًا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان