في وادي غزة.. رصاصة قناص إسرائيلي تحول حلم الطالب أحمد سعدي إلى كابوس (فيديو)

تحولت أحلام الطالب أحمد سعدي (17 عامًا) إلى كابوس قاسٍ، بعدما أصيب برصاصة إسرائيلية في رأسه أطلقها قناص بينما كان متوجهًا نحو “مؤسسة غزة الإنسانية” جنوبي وادي غزة، بحثًا عن الطحين والغذاء لأسرته التي أنهكها الحصار والجوع.
وقالت سعاد عبد القادر والدة أحمد، إن نجلها كان يدرس في مرحلة الثانوية العامة – الفرع العلمي، ويعشق الرياضة والكاراتيه، ويحلم أن يصبح مهندسًا في مجال تكنولوجيا المعلومات، لكنه يرقد اليوم على سرير في مستشفى شهداء الأقصى، وقد أضعفه سوء التغذية حتى أصبح هيكلًا عظميًا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
رحلة الألم
وأضافت الأم المريضة بالسرطان في حديثها للجزيرة مباشر: “أحمد ابني الوحيد وكان السند بعد رحيل والده. كان طموحًا ومرحًا ورياضيًا ومحبوبًا بين الناس، وعقله كمبيوتر. يوم اشتدت المجاعة، قال لي: (يما بدي أطلع أجيبلكم طحين). حاولت منعه، وقلت له كمل دراستك يا أحمد، لكن كان يرد: (رضاكي يما). ذهب ولم يعد كما كان”.
وأوضحت أن ابنها توجه إلى منطقة نتساريم (وسط القطاع) بحثًا عن الطعام، فأصيب برصاصة قاتلة في الرأس، نُقل على أثرها إلى مستشفى شهداء الأقصى، متابعة: “اتصلوا بي قالوا لي أحمد مصاب.. أجروا له عملية واستأصلوا عظمة من رأسه ووضعوها في بطنه، وبعد أسبوعين قالوا إنها تعفنت وتآكلت، وكل يوم حالته تسوء”.

بين المرض والجوع
وأشارت والدة أحمد إلى أنه بجانب إصابته البالغة، يعاني من سوء تغذية حاد، إذ فقد أكثر من 50 كيلوغرامًا من وزنه، حتى باتت ملامحه لا تشبه شبابه، ويحتاج اليوم إلى رعاية خاصة، من أدوية ومستلزمات أساسية مثل الحفاضات، والأهم فرصة للعلاج في الخارج بعد انهيار المنظومة الصحية في غزة.
نداء أم مكلومة
وناشدت والدته العالم والإنسانية، قائلة: “أناشد كل إنسان أن ينظر لابني وهو الآن يصارع بين الحياة والموت، وليس في غزة ما يعيد له صحته… وأرجو أن يسافر خارج القطاع لتقلي العلاج اللازم.. ابني كان يحلم أن يصبح مهندسًا، والآن حلمه الوحيد أن يعيش”.
ومنذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خرجت عن الخدمة 38 مستشفى و96 مركزا للرعاية الصحية و197 سيارة إسعاف، بسبب تعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف القطاع الصحي، وفق بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
ويأتي ذلك بالإضافة إلى الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ 2 مارس/ آذار الماضي، ومنع دخول المساعدات الطبية والغذائية، ما ضاعف من انهيار النظام الصحي ومعاناة المرضى والجرحى.