الاحتلال يعتقل عشرات المحررين في صفقات التبادل وتحذير بشأن أحد رموز الحركة الأسيرة

قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل التصعيد باستهداف الأسرى المحررين في صفقة التبادل الأخيرة، ووتنفيذ عمليات اعتقال، وتحقيق ميداني، واستجواب مستمرة بحقهم، كان آخرهم المحررة حنان البرغوثي والتي تم اعتقالها صباح اليوم من منزلها في بلدة كوبر برام الله وسط الضفة الغربية.
وأضاف نادي الأسير، في بيان، إن هذا التصعيد يأتي في سياق سياسة ممنهجة، وخرق واضح وجديد للصفقة، ورسالة جديدة لكافة المحررين، أنهم سيبقون في دائرة الاستهداف والملاحقة.
ومن خلال توثيقه لعمليات الاعتقال اليومية والمستمرة، أكد نادي الأسير أن الاحتلال اعتقل 40 محررا على الأقل من محرري صفقة التبادل الأخيرة، والتي تمت في شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط من العام الجاري، فيما أبقى على اعتقال 16 منهم، بينهم 3 سيدات، علما بأن غالبيتهم حول للاعتقال الإداري، ومن أبرزهم الأسير وائل الجاغوب من نابلس الذي أمضى 23 عاما في سجون الاحتلال.
استهداف متكرر
وبيّن نادي الأسير، أن جزءا من المحررين استهدف أكثر من مرة من خلال عمليات الاعتقال والاستجواب، والتحقيق الميداني.
وأشار البيان إلى أن هذه العمليات جزء من سلسلة سياسات وأدوات انتهجها الاحتلال بحق المحررين على مدار عقود من الزمن، إلا أنها برزت بشكل جلي في قضية إعادة اعتقال العشرات من محرري صفقة (وفاء الأحرار) عام 2014.
ولفت إلى أن الاحتلال عمل على ترسيخ استهدافه الأسرى المحررين عبر العديد من الأدوات منها الأوامر العسكرية التي منحتهم غطاء أكبر لملاحقتهم إلى جانب قوانين ومشاريع قوانين.
وأوضح النادي أنه في الصفقة الأخيرة، ارتقت عمليات الاستهداف إلى مستوى “عمليات إرهاب منظمة” نفذت بحقّهم حتّى آخر لحظة من تحررهم من سجون الاحتلال لا سيما عمليات الاعتداء بالضرب المبرح التي تعرضوا لها قبيل الإفراج عنهم، واستمر ذلك بعد تحررهم، كما وطال عائلاتهم التي تعرضت لجملة من التهديدات التي لم تتوقف حتى اليوم.
أحد أبرز قادة الحركة الأسيرة
من جانبه أكد مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن الأسير محمد عرمان (50 عاما) من بلدة بيت خربثا بمدينة رام الله، يواجه أوضاعا صحية ومعيشية صعبة داخل سجون الاحتلال في ظل سياسة العزل الانفرادي والتجويع الممنهج بحقه .
وأوضح المكتب أن عرمان، المحكوم بالسجن المؤبد 36 مرة يقبع حاليا في عزل سجن مجدو بظروف قاسية، حيث يتعرض لاعتداءات متكررة واقتحامات لزنزانته من وحدات القمع وسط حرمانه من العلاج والمتابعة الطبية اللازمة.
وبحسب عائلته، فإن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد استهدافه بصفته أحد أبرز قادة الحركة الأسيرة، إذ يحرم من الزيارة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023، ويمنع من التواصل مع رفاقه الأسرى في محاولة لكسر دوره التنظيمي والقيادي داخل السجن.
اعتقل عرمان في أغسطس/ آب 2002 بعد مطاردة استمرت أشهرا طويلة، وأصدر بحقه أحكاماً قاسية. ومنذ ذلك الحين يتعرض لعقوبات متواصلة من العزل والتضييق كجزء من سياسة الاستهداف المباشر للقيادات الفلسطينية الأسيرة.
وحمل مكتب إعلام الأسرى الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير عرمان، مؤكدا أن ما يتعرض له يمثل شكلا صارخا من القمع والانتهاكات بحق الأسرى، داعيا المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم.