الجهاد الإسلامي: لن نتفاوض على ما فشل نتنياهو في تحقيقه عسكريا (فيديو)

أكد الناطق الرسمي باسم حركة الجهاد الإسلامي، محمد الحاج موسى، أن الحركة ترفض أي صفقة أو خطة لا تضمن وقفا حقيقيا للعدوان وانسحابا فوريا لقوات الاحتلال من قطاع غزة، مشددا على ثلاثة ثوابت أشار إليها بوضوح في لقاء مع قناة الجزيرة مباشر:

  • لا يمكن منح نتنياهو بالتفاوض ما فشل في تحقيقه عسكريا.
  • لن نفرط في حقوق شعبنا ولا تخيفنا تهديدات ترامب.
  • لا يمكن لعاقل الموافقة على خطة لا تتضمن ضمانات لوقف الحرب وانسحاب الاحتلال.

وشرح الحاج موسى موقف الحركة من المقترح الأمريكي الذي عرضه الرئيس دونالد ترامب، معتبرا أن المقترح “هدية يقدمها ترامب لنتنياهو وللمشروع الاستيطاني والصهيوني، في محاولة لإخراج حكومة الاحتلال من الورطة السياسية والعسكرية”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال الحاج موسى إن التعاطي مع المقترح يتطلب قراءة فلسطينية موحدة ومسؤولة تضم كل الفصائل والسلطة، لأن ما يُعرض لا يخص فصيلا دون آخر، ويمس جوهر القضية الفلسطينية.

رفض متوقع لأي تنازل “يشرعن” الاحتلال

ووصف الناطق باسم الجهاد تصريحات ترامب وطرح الخطة بأنها “عنجهية وفوقية” من إدارة دعمت الاحتلال طيلة الحرب بالمال والسلاح والغطاء السياسي. وأضاف أن المقترح لم يُكتب بيد فلسطينية، ولم يخضع لأي حوار أو مفاوضة مع الفلسطينيين.

وطرح سؤالا جوهريا: كيف يُطلب من شعب دفع ثمن إجرام لم تستطع آلة الاحتلال أن تنجزه عسكريا خلال سنوات من الحرب والقتل والتدمير؟

وقال الحاج موسى موجها رسالة واضحة “لا نخاف من ترامب ولا من الإدارة الأمريكية، ولن نفرط في حقوق شعبنا مهما حصل، لا بالتهديد ولا بالوعيد”.

وأوضح أن فصائل المقاومة ستأخذ الوقت الطبيعي لدراسة بنود المقترح، لأن هناك بنودا كثيرة بحاجة إلى تفسير وتوضيح، مشيرا إلى أن من بين البنود الواضحة سحب سلاح المقاومة وهدم الأنفاق وورشة تصنيع السلاح وخروج المقاومين من قطاع غزة، وهي بنود لا يمكن قبولها من أساسها.

شروط الجهاد الإسلامي لقبول أي اتفاق

وكرر الناطق تأكيد الحركة أن قبول أي مقترح مرهون بتحقيق شروط أساسية وإنسانية أكثر من كونها سياسية، وأوضح أن شروطهم تتمثل في وقف العدوان فورا، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع، وتوفير ضمانات حقيقية وملزمة للطرف الآخر تضمن وقف الإبادة واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وقال “نريد اتفاقا ملزما للطرفين، لا اتفاقا يترك مصير غزة بيد الاحتلال وبآليات انسحاب يحددها هو”.

وعن مسألة الاستنزاف الذي تعانيه المقاومة والشعب في غزة، قال الحاج موسى إن المقاومة كذلك تعاني، لكن ثوابتها لا تسمح لها بالتنازل عن حقوق شعبها. وأكد أن أي مقترح يعود بالحياة لأهل غزة ويوقف القتل ويسير انسحاب الاحتلال فالحركة “ستكون موافقة”، أما إذا أعطى الاحتلال فرصة لاستمرار الحرب ولن يوفر ضمانات حقيقية فسيكون للمقاومة موقف حاسم.

دعوة للوحدة والموقف الفلسطيني الجامع

ووجَّه الناطق انتقادات لاذعة للسلطة الفلسطينية، معتبرا أن بعض مواقفها “تنطوي على انبطاح وخيانة لمصالح الشعب”، داعيا “حركة فتح ومنظمة التحرير إلى إعادة حساباتها والانخراط في موقف فلسطيني موحد يراعي الثوابت”.

وأضاف “أيدينا ممدودة لكل الإخوة في حركة فتح والسلطة ومنظمة التحرير للعمل معا للحفاظ على شعبنا”.

كما شدد على أن فصائل المقاومة ليست موظفة لدى أي طرف خارجي، وأن قرارها فلسطيني بامتياز، مشيرا إلى أن أي موقف ينبغي أن يخرج من خلال حوار فصائلي مسؤول يضمن إجماعا وطنيا حول الخطوط الحمراء والثوابت التي لا تقبل التفريط.

قراءة استراتيجية

واعتبر الحاج موسى أن المقترح الأمريكي يخدم مشروعا أوسع يهدف إلى ترسيخ وجود الاحتلال سياسيا وديموغرافيا واقتصاديا، عبر إدماج مكاسب لم تحققها القوة العسكرية داخل صيغة سياسية “تشرعن” وجود الاحتلال، وتحدد شكل الحياة الفلسطينية تحت رقابة الاحتلال.

وحذر من أن أي قبول جزئي أو غياب ضمانات سيسمح للاحتلال بأن يستمر في جرائمه، ويقنع نفسه والعالم بأنه نجح سياسيا بما أخفق فيه عسكريا.

لا تنازل عن الثوابت

وأنهى الحاج موسى مداخلته بالتأكيد أن “الجهاد الإسلامي” ستدرس المقترح بعقلانية ومسؤولية، وستقدّم ملاحظاتها ضمن إطار فصائلي جامع “بعيدا عن الانبطاح أو التسرع”، مع الإشارة إلى أن القرار النهائي سيكون وفق مصلحة الشعب ومقومات نيل حقوقه.

وجدد دعوته لكل القوى والشعوب الحرة إلى تحمُّل مسؤولياتها بالضغط حتى يتحقق وقف العدوان ورفع الحصار وعودة الحياة إلى أهل غزة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان