“هل تتذكر؟”.. القسام توجه رسالة للأسير السابق عيدان ألكسندر بعد إعلانه العودة إلى جيش الاحتلال (فيديو)

بثت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء، مقطعا مصورا وجهت فيه رسالة لأسير إسرائيلي سابق في قطاع غزة، كانت قد أطلقت سراحه في مايو/أيار الماضي.

وأظهرت المشاهد، التي عرضتها القسام عبر قناتها على منصة تلغرام، الأسير السابق الذي يحمل الجنسية الأمريكية، الجندي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، وهو يقف على منصة وخلفه شعار منظمة “أصدقاء الجيش الإسرائيلي” التي يقع مقرها الرئيسي بمدينة نيويورك، يلقي كلمة قال فيها: “الشهر القادم سأعود إلى إسرائيل، سأعود لأرتدي زي الجيش الإسرائيلي، وأخدم مع إخوتي هناك”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

الجيش حاول قتلك

وردا على هذه الكلمة، وجهت كتائب القسام سؤالا إلى الأسير السابق، قائلة باللغتين العربية والعبرية: “ستعود إلى الجيش الذي حاول قتلك مرات عديدة، ونحن من قمنا بحمايتك. هل تتذكر؟!”.

وتزامن هذا التساؤل خلال “الفيديو” بمشاهد، أظهرت عددا من مقاتلي القسام وهم ينتشلون ألكسندر من تحت أنقاض نفق مدمر، في إشارة إلى استهدافه من جيش الاحتلال الإسرائيلي. كما ظهرت “مشاهد لعيدان ألكسندر وهو يتلقى الرعاية الطبية من مقاتلي القسام الذين كانوا يأسرونه”.

ومرارا، اتهمت كتائب القسام جيش الاحتلال وحكومته بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقتل أسراه عبر قصف أماكن احتجازهم بشكل مباشر أو محيطها.

كما أظهر “الفيديو” الجندي ألكسندر إبان إدراج اسمه ضمن قوائم المفرج عنهم، وهو على شاطئ بحر قطاع غزة، حيث قال في مقطع باللغة العربية قبل الإفراج عنه: “اليوم أنا سعيد جدا، سأغادر من هنا”.

وخلال المقطع المصور، جددت القسام تأكيدها أن “صفقة التبادل تعني الحرية والحياة لأسرى الاحتلال، بينما الضغط العسكري المتواصل يعني الموت والفشل”.

واختتمت القسام “الفيديو” المنشور، بمشاهد لعملية تسليم الجندي عيدان ألكسندر إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي سلَّمته بدورها إلى جيش الاحتلال في 12 مايو الماضي، بعد اتصالات أجرتها حركة حماس مع الإدارة الأمريكية، في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية، آنذاك.

وفي 19 يناير/كانون الثاني الماضي، دخل اتفاق تبادل الأسرى بين حركة حماس وتل أبيب حيز التنفيذ، قبل أن تستأنف إسرائيل حرب الإبادة في قطاع غزة في 18 مارس/آذار، من خلال شنها غارات جوية عنيفة على مناطق مختلفة بالقطاع المحاصر.

وخلال تلك الفترة، أطلقت القسام سراح أسرى إسرائيليين ظهروا بوضع جيد حينها، مقابل إطلاق تل أبيب سراح معتقلين فلسطينيين ظهرت عليهم علامات التعذيب والتجويع، بعد أن تعرضوا للتنكيل في سجونها.

وتقدّر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا في غزة، منهم 20 أحياء، وأكدت حماس مرارا استعدادها للتوصل إلى صفقة جزئية أو شاملة لتبادل الأسرى، في حين يواصل نتنياهو تعنته وعدوانه على القطاع، وسط اتهامات المعارضة الإسرائيلية وأهالي الأسرى له بمواصلة الحرب للحفاظ على منصبه السياسي.

خطة ترامب

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهم ينتظرون “موافقة حركة حماس على مقترحات السلام”، وأضاف أن “أمامها حوالي 3 أو 4 أيام للرد على خطته بشأن غزة”.

وأردف ترامب للصحفيين لدى مغادرته البيت الأبيض أن “إسرائيل وافقت على الخطة، وننتظر رد حماس، وإذا رفضت فستكون النهاية حزينة”.

وأكد أن “واشنطن ترغب في إطلاق سراح الرهائن (الأسرى الإسرائيليين لدى فصائل المقاومة في غزة) على الفور”، مبيّنا أنه لم يعد أمام حماس مجال كثير للتفاوض بشأن خطة السلام.

وأمس الاثنين، استعرض ترامب بمؤتمر صحفي مع نتنياهو أبرز بنود خطته المكونة من 20 مادة لوقف الحرب، ومنها إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين خلال 72 ساعة، ونزع سلاح حركة حماس، ووقف إطلاق النار.

ويأتي الإعلان عن الخطة فيما يواصل جيش الاحتلال انتشاره في عدة محاور رئيسية بمدينة غزة، مع استمراره بقصف وتفجير المباني والمنشآت السكنية في تلك المناطق، ضمن مساعيه لاحتلال المدينة وتهجير الفلسطينيين منها.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، عن اجتماع للوسطاء سيعقد مع الوفد التفاوضي لحماس في الدوحة لبحث خطة ترامب، بشأن إنهاء الحرب على غزة.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و97 شهيدا و168 ألفا و536 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 453 فلسطينيا بينهم 150 طفلا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان