سجال أمريكي إسرائيلي فلسطيني حول ضم الضفة الغربية

Published On 8/6/2019
منذ أن أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الضوء الأخضر لإسرائيل لضم أراضي الجولان السورية لصالح إسرائيل، بدأ الحديث عن ضم أجزاء من أراضي الضفة الغربية.
الحديث يأتي في إطار ضم أراض من الضفة بواقع 60% منها لحدود إسرائيل بما يشمل المستوطنات الكبرى، وذلك تمهيداً لتطبيق فكرة إسرائيل الكبرى.
الموقف الأمريكي:
- اعتبر السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، أنه من حق إسرائيل ضم أجزاء من مناطق الضفة الغربية، مستدركا، “لكن ليس من حقها ضم المناطق كافة”.
- رفض فريدمان في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز توضيح طريقة رد فعل الإدارة الأمريكية في حال نفذت الحكومة الإسرائيلية ما وعد به رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بضم أجزاء من الضفة الغربية، مبينا أن الإدارة لن تحكم مسبقا على مثل هذه القضية.
- اتهم إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بأنها ساعدت على تمرير قرار في الأمم المتحدة عام 2016، يدين المستوطنات ويعتبرها بأنها تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
- اتهم فريدمان السلطة الفلسطينية بمحاولة إفشال مؤتمر البحرين الاقتصادي نهاية الشهر الجاري، من خلال ممارسة ضغوط كبيرة على عدد من الشخصيات ورجال الأعمال لمنعهم من المشاركة.
- حمل المسؤولية الأكبر للسلطة الفلسطينية في عدم التوصل لتسوية سياسية مع الإسرائيليين، مشيرا إلى أن إسرائيل وقعت في بعض الأخطاء التي منعت أيضا التوصل للتسوية.
- فريدمان وصف السلطة الفلسطينية بأنها تسبب المصاعب، ولم تقبل فكرة الاطلاع على الخطة قبل اتخاذ موقف منها.
- قال فريدمان إنه يجري التنسيق مع الأردن ودول أخرى قبل نشر الخطة لمنع وقوع ردة فعل عنيفة غير محسوبة، متابعا: “لن ننشر الخطة في حال كانت ستشكل ضررا أكثر من نفعها”.
الموقف الفلسطيني من تصريحات فريدمان:
- قال صائب عريقات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وكبير المفاوضين الفلسطينيين في تصريح خاص بالجزيرة مباشر إنه عندما قرأ تصريحات السفير الأمريكي فريدمان، أدرك تماماً أن المخطط يقوم على ضم الضفة الغربية وبالتالي هذا أمر يدعو كل من وجهت له الدعوة لحضور ورشة العمل في المنامة أن يعتذر عنها فوراً حفاظاً على القانون الدولي والشرعية الدولية.
- عريقات: تصريحات فريدمان تكشف بما لا يدع مجال للشك الخطة القائمة على مكافأة الاحتلال والاستيطان وطمس حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وتدمير القانون الدولي، والدفع في المنطقة وشعوبها الي الفوضى والعنف والتطرف.
- يضيف عريقات، هو يدرك تماماً أن رجال الأعمال في فلسطين أصدروا قراراهم بعدم المشاركة في مؤتمر المنامة قبل 48 ساعة من الموقف الرسمي الفلسطيني، الجميع يدرك أن هذه قيمة وطنية واقتصادية فلسطينية اتخذت قراراها لوحدها وأعلنت عن بياناها بعدم الذهاب للمشاركة في المنامة قبل أن يصدر موقف عن الرئيس ومنظمة التحرير الفلسطينية.
مواقف فلسطينية رافضة للتصريحات:
- قال حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: “تصريحات سفير أمريكا في إسرائيل أن من حق إسرائيل الاحتفاظ بجزء من الضفة يكشف حقيقة صفقة القرن والمشروع التأمري الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتكريس الاحتلال للأبد فوق أرضنا”.
- قال عضو مكتب العلاقات الدولية بحركة حماس باسم نعيم: “تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال حول ضم الضفة تعكس العقلية الاستعمارية المدمرة لهذه الإدارة المتطرفة”.
- حركة فتح على لسان محدثها أسامه القواسمي قالت إن فريدمان نصٌب نفسه متحدثا باسم العنصرية ونظام الابارتهايد الإسرائيلي، بدلاً من سفير أمريكا في تل أبيب، وهو يمعن في معاداة شعبنا الفلسطيني ويقلب الحقائق ويخالف القانون الدولي، وأن تصريحاته عنصرية ومخالفه للقانون الدولي، وأن قيام دولة فلسطينية حاجة ماسٌة للسلم والاستقرار الدوليين ولسنا شعبا مارقا، وإنما نحن أصحاب الأرض والتاريخ والحضارة.
- داود شهاب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي قال على السفير الأمريكي لدى الاحتلال العلم بأن زمن التوسع الاستعماري قد ولّى وانتهى وأن أطماعهم مصيرها الفناء، فالشعب الفلسطيني لن يفنى وأشجار الزيتون التي غرسها أجدادنا أطول عمرا منكم.
الموقف الإسرائيلي من ضم الضفة:
- رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قال عشية الانتخابات الأخيرة: “بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة إسرائيل في هضبة الجولان، فإنني أعتزم العمل من أجل ضم إسرائيل لمناطق في يهودا والسامرة”، في إشارة للضفة الغربية المحتلة”.
- في مقابلة مع القناة العبرية الـ12، أضاف: “لن أقسم القدس ولن أقتلع أية مستوطنة وسأهتم بأن نسيطر على المنطقة الواقعة غربي نهر الأردن. هل سننتقل إلى المرحلة المقبلة؟ الإجابة هي نعم”.
الكونغرس يُعارض ضم الضفة الغربية:
- نواب ديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي تقدموا بمشروع قرار يعارض ضم إسرائيل المحتمل للضفة الغربية، ويؤكد “دعم واشنطن لحل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي”.
- ذكر موقع “إكسيوس” الأمريكي أن السناتور الديمقراطي جيف ميركلي هو الذي قدم المشروع، ودعمه كل من النواب بيرني ساندرز وإليزابيث وارين وديان فينشتاين وديك دوربين وتامي داكويرث وتامي بالدوين وتوم أودال.
- مشروع القرار لا يحظى بدعم من الجمهوريين، ومن غير المرجح أن يقره الكونغرس، إلا أنه “سيرسل رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية، في الوقت الذي تستعد فيه إدارة ترمب لإطلاق خطتها للسلام في الشرق الأوسط”.
- ينص مشروع القرار بحسب الموقع على أن “ضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد من شأنه أن يعرض فرص حل الدولتين للخطر، كما يضر بعلاقة إسرائيل بجيرانها العرب، ويهدد هوية إسرائيل اليهودية والديمقراطية ويقوض أمن إسرائيل”.
- ينص مشروع القرار على أن “جهود إدارة ترمب لتعزيز السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يجب أن تؤيد صراحة حل الدولتين كهدف لأية عملية لحل القضايا الأساسية للنزاع”.
المصدر: الجزيرة مباشر