شتاء الخيام.. هكذا يُواجه أهالي غزة المطر (فيديو)

في إحدى الخيام التي غمرتها المياه في قطاع غزة، تحاول النازحة صابرين أبو عودة حماية أولادها التسعة بكل ما أوتيت من قوة: حضنها، الملابس والشادر الذي لا يكاد يصمد فوق الخيمة.
وتقول صابرين للجزيرة مباشر إن كل همها هو حماية أطفالها من المطر، مضيفة: “لم أجد سوى حضني”. على بُعد أمتار، يحاول ناصر قديح وأطفاله الصغار الحصول على قليل من الدفء باستخدام أكياس نايلون بعدما تسربت المياه طوال الليل إلى الخيمة التي يقيمون فيها بعد النزوح.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
كانوا يرتجفون من البرد، وفي الصباح اضطروا إلى الانتقال إلى المستشفى، إذ لا مكان آمن يقيهم من البرد القارس. وفي الخيام المجاورة، تحاول ديالا محمد إبقاء أطفالها داخل الخيمة رغم سقوط المطر والرمال التي وضعتها على حواف الخيمة لمنع تسرب المياه.
وتقول للجزيرة مباشر: “رؤية أولادي يرتجفون من البرد وهم مرهقون كان أصعب شيء، لكن شعرت أن هذا كل ما أستطيع فعله لحمايتهم”. أما حسن حسن فقال إن الكارثة كانت أكبر من كل المجهودات التي بذلت في هذه الظروف الصعبة، وإن النساء يعانين بشكل أكبر.
ووجدت سلمى سعد أبو جمعة خيمتها غارقة تماما، أما نسيبة أبو إسحاق فاضطرت إلى تغيير ملابسها 3 مرات لأنها كانت مبتلة كليا، واضطروا جميعًا إلى الانتقال إلى المستشفى مع تسرب المياه إلى كل زاوية من خيامهم.
أما المسنّون، مثل حنان أبو محسن، فيعانون البرد والجفاف في أجسادهم المريضة، وتقول حنان: “البرد يضرب عظامي بالروماتيزم، والله لو وضعت نفسي في النار ما كان يكفي”.