كيف استخدمت جامعات أمريكية الذكاء الاصطناعي لقمع الطلاب المؤيدين لفلسطين؟

كشفت الصحفية الأمريكية ثيا شاتيل تفاصيل تحقيقها لموقع “إنترسِبت” الإخباري، الذي وثّق استخدام جامعة هيوستن الحكومية الأمريكية في ولاية تكساس تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة نشاط الطلاب الداعمين لفلسطين، في خطوة تهدف إلى التضييق على الحراك الطلابي داخل الحرم الجامعي.

وقالت شاتيل، للجزيرة مباشر، إن من أكثر الكشوفات المثيرة للقلق تعاقد جامعة هيوستن مع شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي تُدعى “داتامينر”، وهي شركة تبيع برامجها لوكالات إنفاذ القانون في أنحاء الولايات المتحدة، موضحة أن النظام المستخدم في هذه الحالة هو “التنبيه الأول”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

أفضلية “التنبيه الأول”

وأوضحت الصحفية أن نظام “التنبيه الأول” يعتمد على تقنيات استخراج البيانات، حيث يجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات المتاحة للجمهور، بما في ذلك التغريدات، ومنشورات مواقع الويب، ومحتوى من قنوات تُعد شبه خاصة.

وأضافت الصحفية أن: “(التنبيه الأول) أرسل تقريرًا إلى إداريي الجامعة يفيد بوجود مظاهرة مخطط لها في حرم جامعة هيوستن استنادًا إلى سجل محادثة تم جمعه من مجموعة تنسيق فلسطينية شبه خاصة على تليغرام، وهذا فقط مثال من عدة أمثلة مقلقة على قمع ومراقبة الطلاب”.

وأكدت شاتيل أن تحقيقها كشف للمرة الأولى مثالًا موثقًا على استخدام جامعة أمريكية أداة قائمة على الذكاء الاصطناعي لمراقبة طلابها.

وأشارت إلى أن “الوثائق توضح أن جامعة هيوستن كانت تحاول الحصول على أفضلية على المتظاهرين لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات المتاحة على الإنترنت، لتتمكن من تنسيق الرد على حركة الاحتجاج، وبالتالي إحضار الشرطة إلى الحرم الجامعي في أسرع وقت ممكن”.

20 ألف صفحة لتوثيق القمع

وعن الكيفية التي توصلت بها إلى هذه النتائج، أوضحت الصحفية أنها قدمت أكثر من 40 طلبًا بموجب قانون حرية المعلومات، الذي يسمح لأي شخص بطلب معلومات من مصادر عامة، لذا فعلت ذلك مع الجامعات العامة الأمريكية، وتمكنت أيضًا من طلب سجلات من أقسام الشرطة في الجامعات الخاصة.

وتابعت: “استطعت جمع وثائق من أكثر من 12 جامعة أمريكية، بلغ مجموعها نحو 20 ألف صفحة، راجعتها للحصول على صورة أوسع وفهم أعمق لكيفية تفكير الجامعات الأمريكية وإداراتها ومجالس الأمناء فيها، حول التظاهرات المؤيدة لفلسطين في مختلف أنحاء الولايات المتحدة والعالم”.

وختمت الصحفية ثيا شاتيل حديثها محذرة من تداعيات ما وصفته بالمراقبة القاسية، قائلة إن استخدام أدوات القمع ضد مظاهرات سلمية إلى حد كبير لا يشكل مجرد سابقة عابرة، بل يثير مخاوف جدية بشأن المستقبل، إذ قد يدفع الطلاب إلى الخوف من التعبير عن آرائهم، وهو ما وثقته من خلال مقابلاتها مع عدد منهم، مما يعني أن أصواتًا كانت ستعارض الإبادة الجماعية في غزة أصبحت اليوم أقل قدرة على التعبير بحرية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان