وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)

ببطء يعود النشاط الاقتصادي تدريجيا إلى أسواق وسط مدينة خان يونس بجنوب قطاع غزة. ورغم الدمار الهائل الذي طال المحال التجارية والمعالم التاريخية، افتتح التجار والباعة بسطاتهم ومحلاتهم فوق الأنقاض وأمام ركام المباني.
كاميرا الجزيرة مباشر رصدت عودة ملامح الحياة إلى منطقة “وسط البلد” وشارعي “جلال” و”البحر”، حيث يحاول أصحاب المحلات استعادة ملامح الحياة عبر إنشاء هياكل بسيطة من الخشب والخيام فوق أنقاض محلاتهم القديمة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
ووصفت المواطنة جمان، شعورها وهي تزور السوق لأول مرة منذ 7 أشهر، قائلة: “قلبي بيعتصر. بمشي هنا مسافة كم متر ومش قادرة أوصل منزلي”، معتبرة أن التسوق حاليا مشقة كبيرة تبعث على الحزن بسبب الدمار.
من حلم الطب إلى بسطة الترمس
ويبرز طالب الثانوية المتفوق باسل صادق نموذجًا لإصرار الشباب الفلسطيني تحت الحصار. رغم حصول باسل على معدل 95.7 بالمئة في الفرع العلمي بالثانوية العامة هذا العام، فإنه بدأ بيع الترمس على بسطة في شارع جلال، وهي بسطة عائلية موجودة منذ عشرات السنين.
وما زال باسل يحلم بفرصة الحصول على منحة دراسية لمتابعة تعليمه الجامعي ودراسة الطب خارج غزة.
طائر العنقاء الفلسطيني
من جانبه وصف المواطن نادر الملاح النازح من رفح الشعب الفلسطيني بأنه مثل طائر العنقاء الذي ينهض من رماده، مؤكدًا أن المحلات تفتح “تحت الركام” لأن الناس بحاجة للعيش وإطعام أطفالهم.
وأرجع الملاح سر الصمود إلى كونهم أصحاب حق: “إحنا مش مرتزقة. هذه أرضنا. رغم الموت والقصف الناس متجذرة في أرضها ومش ممكن ترحل”.
وأشار الملاح إلى أن المعاناة الحقيقية تكمن في غياب السيولة المالية لدى الناس رغم توفر بعض البضائع، بعد تعطل معظم الورش والمصالح التجارية.