جمهور الجزيرة مباشر يعلق على عزم بريطانيا الاعتراف بدولة فلسطين (فيديو)

أعلنت بريطانيا، الثلاثاء، على لسان رئيس الوزراء كير ستارمر، أن بلادها ستعترف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل، ما لم تتخذ إسرائيل خطوات ملموسة للسماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، وتلتزم بحل الدولتين، وتمتنع عن ضم الضفة الغربية.

جمهور الجزيرة مباشر كانت له ردود أفعال متباينة حول هذا التطور.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

“خطوة متأخرة مهمة”

من تونس، قالت اعتدال القاسمي إن نية بريطانيا الاعتراف بدولة فلسطين خطوة متأخرة، لكنها مهمة، لأن بريطانيا التي أسهمت تاريخيا في معاناة الفلسطينيين مطالبة برد بعض من هذا الظلم.

وقالت: “الاعتراف لن يغير الواقع تحت الاحتلال، لكنه صفعة رمزية لإسرائيل ورسالة بأن الحق الفلسطيني لم يعد يمكن تجاهله. هي إذن لحظة اختبار، فهل تتحرك بريطانيا نحو العدالة أم يبقى التصريح حبيس الحسابات السياسية؟”.

أيمن سيف الدين من سوريا يقول إن هذا الإعلان مجرد تصريح سياسي الغاية منه تبريد العاطفة الشعبية المشتعلة حول العالم، فلا إسرائيل ولا أمريكا قادرتان على وقف إطلاق النار في غزة.

من فلسطين، يقول إياد أبو ناصر إن هذا الإعلان تناقض، فبريطانيا صاحبة وعد بلفور الذي أعطى من لا يملك لمن لا يستحق قد تأخرت كثيرا في الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في أرضه، ولما جاءت بعد هذا التأخر لم تعترف ولا حتى تعد بالاعتراف، بل تضع الحق الفلسطيني في “البازار الإسرائيلي”.

أما من مصر، فيتساءل سعيد عباسي: “لو أن إسرائيل أوقفت الحرب ووافقت على إدخال بعض المساعدات لغزة، فهل بريطانيا العظمى لن تعترف بفلسطين؟ فبريطانيا هي من أنشأت إسرائيل بعد وعد بلفور الشهير”.

عمر عبد الله من فلسطين يقول إن هذا الموقف ونية الاعتراف البريطاني بفلسطين قد يكفر ولو جزءا يسيرا عن الخطيئة البريطانية في فلسطين، فبريطانيا هي من أقامت وطنا قوميا لليهود على أرض فلسطين.

“رمزية ثقيلة”

من تونس، علّقت وفاء شامخ على هذا الخبر، وقالت إن هذا التحول لا يحمل فقط بعدا سياسيا، بل رمزية ثقيلة في ميزان العدالة الدولية، خاصة وأنه يصدر عن دولة كان لها يد مباشرة في نشأة الأزمة، ويشكل تحولا دبلوماسيا يعيد الزخم للقضية الفلسطينية في الساحة الدولية ويشجع دولا أوروبية أخرى على الاعتراف بفلسطين، ويفتح نافذة لتوازن جديد يعيد لفلسطين مكانتها كقضية سياسية.

مجدي سعيد من مصر يقول: “إذا أرادت هذه الحكومات أن يكون لها رد فعل إيجابي على ما يحدث من قتل وإبادة وتدمير في غزة والضفة، فعليها أن توقف كل أشكال الدعم العسكري والاستخباري وكل أشكال التعاون الاقتصادي والعلمي والدعم الذي تقدمه للاحتلال”.

ومن المغرب، رحّبت ياسمين الفائدة بهذا التطور، وقالت إنه خطوة جدية وواضحة نحو السلام، خصوصا أنها مقرونة بالمطالبة بوقف إطلاق النار، وإن جاءت متأخرة.

محمد حسين من الأردن تعجب من هذه الخطوة، وقال إنها خطوة شكلية فقط، خاصة من دولة هي من أنشأت إسرائيل بعد وعد بلفور، وهي خطوة من أجل الضغط على المحتل لا أكثر، وتساءل: “هل ستوقف بريطانيا تصدير السلاح الذي ترسله للكيان؟”.

ومن اليمن، طالب طلال الجعفري بريطانيا إن كانت جادة في هذه الخطوة فعليها أن توقف دعمها لإسرائيل فورا، وقال إن بريطانيا مشاركة في الإبادة الجماعية.

ماهر كنيفاتي من سوريا يقول إنه في ضوء ما يحدث في العديد من العواصم الغربية من وقفات تضامنية حول القضية الفلسطينية، قامت فرنسا وبريطانيا بإعلان نيتهما الاعتراف بدولة فلسطين، ورحّب ماهر بهذه الخطوة وقال إنها مهمة نحو حل الدولتين، ولعلها تمثل ضغطا كبيرا على الاحتلال لوقف حربه في غزة.

من السودان، اعتبر أبو الحسن فرج أن هذا التصريح البريطاني هو أخطر وأهم تصريح في تاريخ القضية الفلسطينية، لأن بريطانيا هي من تسببت في قضية فلسطين وإقامة دولة الاحتلال، وبالتالي هذا القرار تاريخي ومهم جدا خصوصا في هذا التوقيت.

حناف عبد الرزاق من الجزائر علّق قائلا: “ما السبب الذي جعل بريطانيا تتخذ هذا الموقف وتعلن نيتها الاعتراف بدولة فلسطين؟”، وتساءل: “هل السبب هو المظاهرات في بريطانيا أو أن بعض الدول العربية لجأت إلى بريطانيا للضغط على الاحتلال؟”.

وتعجب عبد الرزاق من دعم بريطانيا ودول أوروبية للكيان بالسلاح، ثم سياسيا يعلنون نيتهم وقف إطلاق النار، مثلما تفعل أمريكا التي تساند إسرائيل ثم تساعد غزة بالطعام.

“الولايات المتحدة هي الحل”

من مصر، يقول إبراهيم الشيخ إن الولايات المتحدة هي الحل في هذا الموضوع، فهي الكل في الكل، فإذا طالبت بوقف إطلاق النار ووافقت على حل الدولتين سيتحقق كل هذا على الأرض، أما غير ذلك فلن يحدث أي شيء.

يعقوب الكيومي من سلطنة عمان قال: “ماذا بعد كل هذا الموت والدمار في غزة بسبب جرائم الاحتلال؟ وبعد أن شبع نتنياهو من القتل تأتي الدول وتعلن عزمها الاعتراف بدولة فلسطين”.

من الجزائر، يقول عزري مروان إن هذا التحول نتيجة ضغوط سياسية، وليس تغييرا في ضمير بريطانيا، فأكثر من 15 دولة تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين ليس حبّا للعدالة، بل لأن جرائم الاحتلال باتت فاضحة، كما أن صمود غزة أحرج الجميع وأسقط كل الأقنعة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان