خطوات عاجلة مطلوبة.. كيف يمكن محاسبة مجرمي الحرب في سوريا؟ (فيديو)

في لقاء مع الجزيرة مباشر أكدت أليس جيل إداواردز، المقررة الأممية لمناهضة التعذيب، أن المؤسسات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة كانت تتابع وترصد ما قام به الأسد من انتهاكات جسيمة وممنهجة من تعذيب وإهانة واختفاء قسري، وإعدام وقتل خارج القانون على نطاق واسع.
أشكال التعذيب في سجون بشار
وقالت أليس إن المقررين الأمميين وثقوا على مدى العقد الماضي عمليات تعذيب لآلاف المعتقلين والسجناء، وأساليب تعذيب تشمل الضرب، والصدمات الكهربائية، والاعتداءات الجنسية، وغيرها من أشكال الإهانة، وتقييد السجناء بأشكال مختلفة، وعمليات حرق، والسجن الانفرادي، وعدم تمكين السجناء من الاتصال بعائلاتهم، أو إخبار أحد عن أماكن وجودهم.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“زغردوا يا أمهات الشهداء”.. باسم مجذوب يروي لحظة إعلان سقوط الأسد من مئذنة المنصور (فيديو)
- list 2 of 4اليمن: العليمي يدعو إلى موقف دولي موحد ضد إجراءات المجلس الانتقالي
- list 3 of 4أمجد فريد: السماح بتمدد الدعم السريع خطيئة مشتركة بين الجيش والسياسيين في السودان (فيديو)
- list 4 of 4سفير مصر السابق في إسرائيل: مباراة شطرنج بين القاهرة وتل أبيب (فيديو)
إضافة لذلك، تشير ظروف الاعتقال إلى إهمال كامل لصحة المعتقلين، وتفشي الأمراض بينهم، ووفاة الكثيرين لأسباب كان من الممكن منعها.
توثيق الانتهاكات
وأضافت أليس أن نظام الأسد كان معروفًا بسياساته في التعذيب، وهناك منظمات مدنية قامت بتوثيق سياسات التعذيب على مدى أكثر من 10 سنوات، وبعضها يعود إلى ما قبل 2011، لكنها أصبحت ممنهجة بعد 2011.
وقالت “قمت بجمع ملف كامل بهذه الاتهامات، والتقيت بممثلين عن المحكمة الجنائية الدولية، وهناك قضية مفتوحة، لذلك هذا السجل الذي يتضمن هذه الوقائع مهم جدًا من أجل إحقاق العدالة وكذلك تعويض الضحايا والناجين، كما أنه مهم لتذكيرنا وتذكير الجميع بعدم تكرار هذه الفظائع”.
خطوات عاجلة
أشارت أليس إلى أنه على الإدارة السورية الجديدة أن توقع على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وأن تقدم الأدلة إلى المحكمة.
ومن ناحية ثانية، الدعوة إلى إنشاء محكمة خاصة تشبه المحكمة التي تم تشكيلها في سيراليون، تتضمن قضاة ومدعين عاميين محليين، وقضاة ومدعين عاميين خارجيين، وهذا النوع من المحاكم يدفع تجاه سن تشريعات وقوانين جديدة يمكن أن تؤطر لمستقبل سوريا.
ومن ناحية ثالثة، هناك أهمية للتوفيق بين قوائم المفقودين وبين من تم الإفراج عنهم، حتى يتبين من تم العثور عليهم، ومن لقى حتفه خلال هذه الفترة، وتمكين الناس الذين فقدوا أقاربهم من غلق هذا الملف.
هروب بشار والملاحقة
وبسؤالها عن هروب الأسد إلى روسيا، وهل يؤثر ذلك في ملاحقته قضائيًا، قالت “للأسف أعتقد ذلك. المسؤولية تقع على عاتق دول أخرى من أجل الإيفاء بتعهداتها التي تلزمها بمحاكمة هؤلاء المسؤولين عن هذه الجرائم أو تسليمهم إلى سوريا، ويتعين على روسيا إذا ما كانت تحتضن الأسد فإنها ملزمة بموجب القانون الدولي، بمحاكمة الأسد أو تسليمه إلى السطات السورية”.
إضافة إلى ذلك، هناك الكثير من المسؤولين الذي سيحاولون الفرار خارج سوريا أو الاختفاء داخل سوريا، لكن المسألة مسألة وقت، وسيتم التعرف إليهم.
المسارات القانونية
وحول المسارات القانونية الأخرى التي يجب مراعاتها، قالت أليس “من المهم تحديد المؤسسات المحلية التي ينبغي إنشاؤها من أجل الوصول إلى العدالة، وتمكين ضحايا التعذيب من التعافي والخروج من المحنة التي مروا بها. وهذه المؤسسات أو الهيئات ينبغي أن تكون مستقلة وحيادية، وأن تقوم بمسؤولياتها بطريقة غير تحيزية أو تمييزية، لأن هناك جهات كثيرة ارتكبت التعذيب من الاتجاهات كافة، لذلك ينبغي أن توفر العدالة للجميع”.