تفاكر.. أنس الشريف صوت الحقيقة

الكلمة التي فضحت الرصاص في زمنٍ يُدجَّن فيه الحرف ليخدم الظلم، وتُغتال فيه الحقيقة بالصور، تظل الكلمة الشاهدة آخر ما يحمي الروح، أنس الشريف لم يُقتل لأنه قاتل، بل لأنه شهد.

حوّل أنس الشريف الكاميرا إلى ضمير يفضح الركام والقتلة، فغدا سلاحًا أخطر من الرصاصة، وعلى الضفة الأخرى، يقف بلعم رمز الكلمة المدجّنة، الكلمة التي انسلخت من الروح فصارت لعنة تبرّر الطغيان. هنا يتجلّى الجرح الفلسفي: المعركة ليست بين جيش وجيش، بل بين رواية مُصنَّعة وذاكرة أصيلة، بين الكلمة المدجَّنة والكلمة الشاهدة… بين موت الضمير وقيامة الروح.

فأي كلمة ستبقى لنا؟ كلمة المحاكاة التي تُزيّف الوجود أم كلمة الشهادة التي تعيد للإنسان معناه؟

المصدر: الجزيرة مباشر