“أونروا” تدعو إلى وقف كامل لإطلاق النار في غزة لتلبية الاحتياجات الإنسانية

لم يجد أهل غزة سوى الحطب لطهي طعامهم (رويترز)
أغصان الأشجار والأوراق تستخدم للطهي مع نقص الوقود والغاز (رويترز)

دعت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اليوم الأربعاء، إلى وقف إنساني كامل لإطلاق النار في غزة لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

وأكدت أونروا، في بيان صحفي اليوم، ضرورة تحوُّل الهدنة المؤقتة في غزة المستمرة منذ يوم الجمعة الماضي، إلى وقف إنساني كامل لإطلاق النار للسماح للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية بالتدفق دون انقطاع إلى قطاع غزة.

وشدد المفوض العام لأونروا فيليب لازاريني، في مقطع فيديو له بموقع الوكالة، على الحاجة إلى توسيع نطاق العمليات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الهائلة في قطاع غزة.

وأشار لازاريني إلى أن 1.7 مليون فلسطيني نزحوا إلى نصف مناطق قطاع غزة بفعل الحرب الإسرائيلية “مع أكثر من مليون يلتمسون اللجوء في ملاجئ  مكتظة وغير صحية بشكل صادم”.

وحسب أونروا، أوصلت قافلة من الشاحنات مساعدات إنسانية أمس لأول مرة إلى ملاجئ الوكالة في شمالي قطاع غزة، وهي المنطقة التي انقطعت عنها المساعدات لمدة 50 يومًا تقريبًا.

وقال مدير شؤون الأونروا في غزة توماس وايت “مستوى الضرر واسع جدًّا في غزة، إذ شُطرت  المباني، وهناك أكوام من المعدن الملتوي والخرسانة والصفائح الحديدية متناثرة في كل مكان”.

وأضاف “بينما كنا نسير عبر مدينة غزة، كان الأمر أشبه بمدينة أشباح، جميع الشوارع كانت مهجورة، وكان تأثير الغارات الجوية والقصف الشديدين واضحًا جدًّا، والطرق مليئة بالحفر، وهو أمر يجعل عملية إيصال المساعدات معقدة”.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) إنه رغم زيادة الإمدادات التي تدخل غزة منذ بدء الهدنة الإنسانية فإن حجم السلع الواردة غير كاف لتلبية الاحتياجات الواسعة.

وأكد المكتب الأممي ضرورة إعادة فتح المزيد من نقاط العبور للمساعدات إلى غزة على الفور، بما في ذلك دخول البضائع التجارية.

وأشار إلى أن غزة تعاني خسارة يومية قدرها 1.6 مليون دولار أمريكي في الإنتاج الزراعي، وقد تكون الخسائر أعلى بالنظر إلى تدمير المعدات والأراضي الزراعية، والأضرار التي لحقت بآلاف الأشجار وخاصة الزيتون.

وأفاد بأن كمية غاز الطهي التي دخلت غزة من مصر منذ بدء الهدنة (نحو 85 طنًّا يوميًّا) هي ثلث المتوسط اليومي المعادل الذي دخل بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب من العام الجاري.

وبسبب ذلك اتسعت طوابير الانتظار أمام محطة تعبئة الوقود في خان يونس، وامتدت لمسافة كيلومترين تقريبًا، وكان الناس ينتظرونها طوال الليل. وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن السكان يحرقون الأبواب وإطارات النوافذ للطهي.

المصدر: الألمانية

إعلان