قبل “مسيرة الأعلام”.. مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى ومحاصرة المصلى القبلي وسط دعوات للنفير (فيديو)

قبل ساعات من الموعد المقرر لبدء “مسيرة الأعلام” الإسرائيلية، اقتحم أكثر من ألف مستوطن يتقدمهم المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، التي أغلقت المصلى القبلي، وحاصرت المصلين والمعتكفين داخله، واعتقلت 10 شبان من باب السلسلة، وسط دعوات للنفير العام وشد الرحال.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر محلية بأن العشرات من عناصر شرطة الاحتلال استبقوا اقتحامات المستوطنين باقتحام الأقصى، وانتشروا في ساحاته، وأغلقوا المصلى القبلي بالسلاسل الحديدية، وحاصروا المصلين داخله.
وأشارت إلى أن المستوطنين اقتحموا ساحات الحرم، على شكل مجموعات، ضمت كل مجموعة 40 مستوطنًا، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا للمرة الأولى ما يسمونه “السجود الملحمي” في باحات المسجد وتلقوا شروحات عن “الهيكل” المزعوم، خصوصا في المنطقة الشرقية وقبالة مصلى باب الرحمة وقبة الصخرة، وأمام باب القطانين أحد أبواب الأقصى، وواجه المرابطون هذه الاقتحامات بالتكبيرات والهتافات.
واعتدت قوات الاحتلال على أحد المسنين وأخرجته من المسجد الأقصى كما أصيبت إحدى السيدات برضوض وكسور جراء الاعتداءات، واعتقلت 10 شبان من منطقة باب السلسلة ومنعت طلاب مدارس الأقصى من الوصول لمدارسهم، واعتلت أسطح المصليات.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس أن المستوطنين اعتدوا على طاقم إسعاف تابع لها في البلدة القديمة خلال محاولتهم الوصول إلى مصاب في حي الواد.
وأدى مجموعة من المستوطنين طقوسًا تلمودية عند باب الحديد، واعتدوا على عائلة مقدسية في حي الشهابي، برش غاز الفلفل في وجوههم، ما أدى إلى إصابة أربعة من أفراد العائلة بحروق.
ومنذ ساعات الفجر الأولى، انتشرت قوات الاحتلال عند باب العامود وشددت من إجراءاتها، ونصبت حواجزها العسكرية داخل أسواق البلدة القديمة، وعلى الطرقات المؤدية للمسجد الأقصى.
واعتدت قوات الاحتلال على الشبان أمام باب القطانين في محيط المسجد الأقصى، وفرضت إجراءات مشددة على دخول المصلين للأقصى، ومنعت الشبان والفتية من الدخول لساحاته لتأدية صلاة الفجر، حيث سمحت فقط للمسنين ولمن تزيد أعمارهم عن 40 عامًا الدخول والصلاة في رحابه.
وكان مئات المواطنين قد لبّوا دعوات الاعتكاف في الأقصى، وشدّوا الرحال إليه، فأدوا صلاة الفجر ورابطوا في باحاته ومصلياته، فيما منعت شرطة الاحتلال دخول العشرات إلى الأقصى فجرًا، ما اضطر مجموعة كبيرة منهم لأداء صلاة الفجر في الخارج، عند أبواب الأسباط وحطة والغوانمة.
ومساء أمس السبت، اقتحم عشرات المستوطنين منطقة باب العامود بالقدس المحتلة، في مسيرة استفزازية تحت حماية شرطة الاحتلال. وأدى المستوطنون رقصات استفزازية وطقوسًا تلمودية ورفعوا علم دولة الاحتلال، مشيرةً إلى أن المسيرة اقتحمت شوارع البلدة القديمة، وصولاً إلى حائط البراق، وتخللها هتافات عنصرية في منطقة باب القطانين.
وأبعدت شرطة الاحتلال المصلين في المسجد الأقصى المبارك عن تجمع المستوطنين الاستفزازي عند “باب القطانين”.
وكان المستوطنون نفذوا عدة مسيرات استفزازية، تخللتها اعتقالات للمقدسيين واعتداءات عليهم، عشية “مسيرة الأعلام” التهويدية التي تنظم اليوم في ذكرى احتلال القدس الشرقية. ودعا نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى رفع العلم الفلسطيني اليوم الأحد في كل الميادين، ردًّا على مسيرة الأعلام.
ودعت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية المواطنين إلى المشاركة في مظاهرات ووقفات احتجاجية سيتم تنظيمها عصر اليوم في عدد من الميادين المركزية في محافظات الضفة الغربية لرفع العلم الفلسطيني والاحتجاج على “مسيرة الأعلام” الإسرائيلية
وأكدت القوى الفلسطينية على ضرورة الاشتباك مع الاحتلال في مناطق التماس المختلفة بالضفة في حال اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك خلال مسيرة الأعلام، كما دعت الهيئة الإسلامية والمسيحية لنصرة القدس والمقدسات المواطنين في مدينة القدس وداخل الخط الأخضر إلى الاحتشاد في ساحات باب العامود والبلدة القديمة وشد الرحال إلى المسجد الأقصى.
بدورها، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشعب الفلسطيني إلى النفير وشد الرحال إلى المسجد الأقصى لإفشال مخططات الاحتلال التهويدية.
وأكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أنها ستبقى تدافع عن المسجد الأقصى المبارك والمقدسات مهما كان حجم التضحيات. ودعت إلى مزيد من الصبر والصمود في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه والدفاع عن القدس والأقصى وإفشال كل المخططات التي تستهدفها.